إن وجودنا المباشر على الشاطئ في العقبة يجعل علاقتنا بالبحر عملية ويومية وواضحة. الاستدامة بالنسبة لنا ليست برنامجًا منفصلًا، بل إطارًا يوجّه تصميم التجارب، وآليات التعاون، وتشغيل المكان. على المستوى اليومي، يعني ذلك إعطاء الأولوية للتوريد المحلي، وتقليل المواد أحادية الاستخدام، وتحويل مخلفات الشاطئ التي يتم جمعها إلى مواد لورش العمل الإبداعية. الزائر لا يكتفي بمشاهدة الاستدامة، بل يشارك فيها فعليًا. نركّز على تقليل الأثر البيئي، ودعم الموردين المحليين، وتشجيع السياحة الواعية، وابتكار أنشطة تعزز العلاقة بين الإنسان والساحل، لضمان بقاء المكان نافعًا للسكان والزوار على حد سواء على المدى الطويل.
في إطار هذا الالتزام، يطبّق Bite by the Sea مبادئ الاقتصاد الأزرق من خلال الربط بين حماية البيئة البحرية وخلق قيمة اقتصادية محلية. ندمج ممارسات عملية مثل إعادة استخدام النفايات البحرية في الورش الفنية، والتوعية بالسلوك المسؤول على الشاطئ، والتعاون مع صنّاع محليين. تولّد عدة أنشطة دخلًا اقتصاديًا بالتوازي مع تقليل النفايات، بما يجعل المسؤولية البيئية داعمًا مباشرًا للاستدامة التشغيلية. لا يقتصر الهدف على حماية الساحل فحسب، بل على تغيير طريقة تفاعل الناس معه حتى بعد مغادرتهم.
تعتمد مقاربتنا على ممارسات صغيرة ومتواصلة، بدلًا من تدخلات ضخمة، تسهم مجتمعة في حماية البحر الأحمر وتعزيز سبل العيش المحلية. تعمل الاستدامة في Bite by the Sea كإطار تشغيلي متكامل، وليس كحملة مؤقتة، لتُثبت أن المشاريع الساحلية الصغيرة قادرة على المساهمة الفعلية في الحماية البيئية والمرونة الاقتصادية. دورنا لا يقتصر على العمل على الشاطئ، بل على المساهمة في ضمان بقاء الساحل مساحة حيّة للإنسان والثقافة والطبيعة، من خلال نموذج مرن وقابل للتكرار في مواقع ساحلية أخرى دون الحاجة إلى بنية تحتية ثقيلة.
الاشتراك في النشرة الإخبارية والحصول على أخبار اليوم, تحديثات الخدمة